خواجه نصير الدين الطوسي
20
مصارع المصارع في الرد على كتاب مصارعة الفلاسفة
إشارة حسية ، الا وتكون تلك الإشارة بعينها إشارة إلى الاخر ، كالجسم الذي يجتمع فيه السواد والحرارة ، ولا يوجد جزء منه أسود الا وكان مع ذلك حارا وهو يقول : ليس بمجامعة ولا بشيوع « 1 » وكان من الواجب عليه أن يفسر معنى المجامعة والشيوع بخلاف ما يقتضيه العرف ثم نكر « 2 » هاهنا المعنى المتعارف . قال : والحال في الهيولى والصورة بخلاف ذلك ، فان الصورة ليست شائعة في الهيولى بأسر والهيولى ليست بشائعة « 3 » في الصورة ، ولا مجامعة لها ببسطها « 4 » فلم يكن واحد منهما شائعة في الأخرى بأسرها . أقول : ان لم يكن هيولى شائعة في الصورة ، كان جزء من الهيولى لم يكن صورة « 5 » ، وهذا كما تسمعه . ثم قال : والحال في الجسم والعرض كذلك ، فان العرض يوجد شائعا في الجسم بأسره ، والجسم ليس بشائع في العرض بأسره ، ولا مجامع له ببسيطه « 6 » . أقول : أما أن الاقسام في موضوع أولا في موضوع ، فهي جارية مع الأنواع مجرى واحد ، وأما القسمة العقلية فلا تقتضي جواز وجود أقسامها « 7 » ، فان المحال أحد الاقسام العقلية وليس بجائز الوجود . وأما البرهان المقتضي لتحقق وجود الاقسام فشئ خارج عن القسمة ، وهو هاهنا يبحث في حصر أقسام الوجود كما وسم الباب به ، لا في إقامة البرهان على أعيان الموجودات .
--> ( 1 ) ولا شيوع ب - لمجامعه ولا لشيوع الف . ( 2 ) ثم ينكر . ب ج . ( 3 ) شائعة . ج . ( 4 ) ببسيطها . ج . ( 5 ) لم يكن له صورة . ج . ( 6 ) ولا يكون شايعا فيه بأسره . ( 7 ) الاقسام . ب ج .